شنَّت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب أمس "الأحد" هجومًا عنيفًا على سياسات التهويد التي يقوم بها الكيان الصهيوني تجاه المقدسات الإسلامية وفي القلب منها المسجد الأقصى.
شدَّد النائب الدكتور أحمد دياب (الأمين العام للكتلة) على أن هذه القضية ليست قضية معارضة أو أغلبية وإنما هي قضية الأمة الإسلامية.
وطالب الأمين العام للكتلة بردٍ قويٍّ على الانتهاكات الإسرائيلية من جانب الحكومات العربية، فضلاً عن تقديم أفعالها على أقوالها.
وأضاف الدكتور أحمد دياب: "من غير المعقول أن يرفرف العلم الصهيوني في سماء القاهرة ويستمر ضخ الغاز والبترول المصري مدعومًا إلى الكيان الصهيوني وهو يقوم بممارساته الإجرامية ضد المقدسات الإسلامية يومًا بعد يوم".
وحذَّر من استمرار الصهاينة في تهويد القدس وبناء المستوطنات وضم المستوطنات إلى آثاره، فالكيان يفعل على الأرض وحكوماتنا لا يسمع لها صوت.
فقال عبد الأحد جمال (زعيم الأغلبية) "إن للأقصى رب يحميه".
وردَّ دياب: "كان ذلك قبل أن توجد أمة مكلفة بالجهاد والدفاع وتحرير المقدسات، وآن للحكومة أن ترتقي إلى نبض الشعب الذي يريد أن ينتقل من خانة الاسم إلى خانة الفعل".
وطالب بتنكيس العلم الصهيوني من القاهرة ووقف تصدير الغاز والبترول للكيان الصهيوني.
وأوضح النائبُ بهاء الدين عطية (عضو الكتلة) خلال الجلسة التي خصصت للحديث عن الانتهاك الإسرائيلي للمقدسات الإسلامية أن سياسة إسرائيل ومحاولاتها المستديمة لتهويد القدس عمل باطل، مؤكدًا أنَّ إسرائيل بكل هذه الانتهاكات تؤكد أنها كيان خارج على القانون.
وأضاف عطية أن المعايير ازدوجت في العالم الغربي، وأصبحت إسرائيل تقوم بانتهاكاتها جهارًا نهارًا أمام العالم أجمع دون أن يردعها أحد.
من جانبه، أكَّد د. فتحي سرور رئيس المجلس أن إسرائيل بضمها الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح للتراث الإسرائيلي مغالطة دينية.
وأضاف أن إسرائيل نست أن المسلمين والمسيحيين واليهود هم أبناء إبراهيم عليه السلام أبو الأنبياء، وقال إن الجيوش الإسلامية عندما فتحت القدس عام 683 ميلادية وقامت ببناء المسجد الأقصى لم يكن هناك الأقصى وخرافات عن الهيكل ولم يتحقق أي من هذه القصص حتى الآن...
وأشار د. سرور إلى أن قرار ضم الحرم الإبراهيمي الموجود داخل المسجد الأقصى للتراث الإسرائيلي هو اعتداء على المقدسات الإسلامية واعتداء على الديانة الإسلامية نفسها..
وأكَّد د. سرور أن ما حدث من إسرائيل يهدد بحرب دينية وثقافية نخشى أن تقوم؛ لأن ما حدث هو اعتداء على الدين الإسلامي نفسه...
وأكَّد د. سرور أننا نحتاج إلى إعلام قوي يبين علاقة المسجد الأقصى بالإسلام.
وأكَّد د. عبد الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية بالمجلس أن إسرائيل دائمًا تفاجئنا بمفاجئات عنصرية وتصميم أكيد على تشويه العالم المقدسة في فلسطين المحتلة...
وأضاف أننا فوجئنا في الأيام الماضية باتهامات إسرائيلية خطيرة لا تتفق إطلاقًا مع قواعد القانون الدولي العام والإنساني وتشكل هذه الانتهاكات استفزازًا صارخًا للمشاعر الفلسطينية و للمسلمين جميعًا.
وأكَّد د. أحمد عمر هاشم (رئيس لجنة الشئون الدينية) أن التصاعد الإجرامي على أيدي الجيش الإسرائيلي لم يسبق له نظير في تاريخ البشرية... وأضاف أن إسرائيل أدارت ظهرها للقرارات والقوانين التي أصدرها مجلس الأمن والأمم المتحدة.
وأكدت الحكومة- على لسان مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية- أن هذه خطوة غير مسئولة من الحكومة الإسرائيلية وحلقة في مسلسل تهويد القدس، مشيرًا إلي أنَّ هذا القرار تخريب للحقائق.
وأضاف د. شهاب أنَّ الحكومة تعتبر هذا القرار خرقًا للقانون الدولي، مؤكدًا أنَّ من الثوابت الدينية أن المسجد الإبراهيمي يأتي في الترتيب رابع المساجد بعد المسجد الحرام والنبوي والأقصى ويضم رفاة عدد من الأنبياء ومنهم سيدنا إبراهيم وابنه إسحاق وحفيده.
وأشار مفيد شهاب إلى أنَّ الحكومة تحذر من أن تصريحات إسرائيل يمكن أن تؤدي إلى إشعال فتيل حرب دينية بالمنطقة، لافتًا إلى أن المديرة العامة لليونسكو أعربت عن قلقها وانزعاجها مما سيترتب على هذا القرار.
وأكَّد د. شهاب أنَّ السبب في تمادي إسرائيل هو غياب الدور العربي الفاعل واستمرار الانقسام الفلسطيني، لافتًا إلى أنَّ مصر تتحرك على جميع المستويات ومع كافة الأطراف المعنية لوقف هذه الممارسات الغاشمة.