بليكس: أمريكا وبريطانيا اعتمدا على تقارير مزورة لاحتلال العراق :: الحكومة الفلسطينية بغزة تعلن فتح باب التجنيد :: تحطم طائرة ركاب باكستانية قرب إسلام أباد :: قمة الاتحاد الافريقي تقرر تعزيز قوتها في الصومال وتؤكد رفض تسليم البشير :: أميركا تمول زيادة قواتها بأفغانستان :: روسيا تندد بالعقوبات الأوروبية لإيران :: تحطم طائرة باكستانية على متنها 152 شخصا شمال إسلام آباد :: :: :: :: :: تابع المزيد في أبواب الموقع
 الحرم الإبراهيمي.. شاهد على أطماع الاحتلال
 
AM 10:49 2010-02-28


 

يعد قرار حكومة الاحتلال الصهيوني ضمَّ الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية إلى قائمة ما يسمَّى "الآثار التاريخية التراثية" المنوي ترميمها؛ خطوةً جديدةً في طريق استيلاء المغتصبين الصهاينة على كامل أروقة الحرم وتحويله إلى كنيس يهودي من خلال طمس معالمه الإسلامية.

وتأتي أهمية الحرم الإبراهيمي لكونه ثاني أقدس مسجد بالأراضي الفلسطينية بعد المسجد الأقصى، ومدفنًا لعدد كبير من الأنبياء منهم سيدنا إبراهيم عليه السلام، الذي حظيت الخليل باسمه الوارد في القرآن الكريم، وزوجته سارة، وإسحق وإسماعيل ويعقوب ويوسف وزوجاتهم عليهم السلام.

وبرَّرت سلطات الاحتلال قرارها بضمِّ الحرم الإبراهيمي بنية ترميمه بحجة إهمال المسلمين له؛ إلا أن النائب  في "المجلس التشريعي الفلسطيني" عن محافظة الخليل الدكتور محمد ماهر بدر  أكد أن القرار "سياسة قديمة حديثة من خلالها يبرِّرون لأنفسهم الاعتداء على الأماكن المقدسة .
ومحاولات استيلائهم عليه وتدنيسه ليست جديدةً بل بدأت منذ 40 عامًا، وهدفها جعل القسم الأكبر منه كنيسًا يهوديًّا لإقامة شعائر تلمودية".

وليست هذه الذريعة إلا "ستارٌ وغطاءٌ من خلاله يحاول الاحتلال تحقيق أهدافه على الأرض، فالمسؤولون عن الحرم يقومون بكل جهد، لكنَّ الاحتلال يعوِّق العمل بنسبة 90%؛ حيث يسمح للعمال بالدخول لأقل من نصف ساعة، ومن ثم يخرجهم بحجة الأمن ويبقيهم ساعاتٍ خارجه، ويمنعهم من إكمال أعمالهم، وهكذا بشكل يومي".

ولعل ما يجري هو غطاء تسوقه حكومته نتنياهو كمدخل للسيطرة على المقدسات الإسلامية،  رغم أن الخليل وأهلها يعمرون الحرم الإبراهيمي منذ آلاف السنين، وهي بيوت تعمر من أهلها بكل الجوانب المادية والمعنوية
ويشمل  المخطط الصهيوني لتهويد المدينة المقدسة يشمل في ظاهرِه أعمالاً لتطوير البنى التحتية للرصف وزرع الحدائق والإضاءة، لكنه يهدف في باطنه إلى طمس هوية المدينة وتزوير تاريخها ومحو هويتها العربية والإسلامية وكسوتها برداء يهودي.

وبحسب "الجزيرة نت" فإن مخطط التهويد سيستغرق بين 24 إلى 30 شهرًا في طريق باب العامود، وسوق خان الزيت، وطريق الوأد، وسوق العطارين، وطريق حارة النصارى، وطريق القديس متري، وساحة عمر بن الخطاب، وطريق الآلام، وطريق الرسل، وباب الغوانمة، وعقبة دير الحبشة، وطريق مار مرقص.

ويندرج ذلك ضمن سلسلة مخططات، أبرزها إغلاق باب العامود وإقامة 11 ديقة توراتية في قلب الأحياء العربية، وذلك في سبيل تهويد المدينة وتهجير المقدسيين.
ويعتمد المشروع التهويدي على وثيقة أعدَّها طاقم تخطيطي ببلدية الاحتلال في القدس وثِّق بها شوارع وممرات البلدة القديمة ووضعها الحالي والإجراءات التي يجب اتخاذها لحفظه كما تزعم بلدية الاحتلال.
وقال ناصر: "حسب وثائق المشروع فإن أعمال التطوير ستطال أماكن مهمة للمسيحيين والمسلمين في البلدة القديمة، وحدَّد الطاقم التخطيطي ضرورة تنفيذ الأعمال التي أوصى بها في الشوارع والحارات وزقاق".

تاريخ إسلامي عريق

وتشير الدراسات التاريخية إلى أنَّ الحرم بُني قبل أربعة آلاف عام على يد سيدنا إبراهيم (عليه السلام)، وأحضر الملك "هيرودوس بن انتيبيتار الأدومي" ملك الأدوميين العرب -الذي جاء في الفترة بين عامي 37 و4 قبل الميلاد- الحجارة، وأقام سورًا بطول ثمانين ذراعًا وعرض أربعين ذراعًا حول مقابر الأنبياء، وبنى 13 مدماكًا، ثم جاءت الملكة "هيلاني" سنة 324 ميلادية وأمرت بسقفه، لكنَّ الفرس هدموه ثم أعاد بناءه الرومان.

وفي عام 15 هـ حوَّل المسلمون -مع الفتوحات الإسلامية- البناء إلى مسجد؛ لأنه بُني مسجدًا أصلاً؛ بدليل أنه بني باتجاه القبلة قبل الإسلام، وطوال عهدَي الأمويين والعباسيين بقِيَ المسجد مسجدًا إسلاميًّا حتى الحروب الصليبية، حين حوَّله الصليبيون إلى كاتدرائية لمدة تسعين عامًا، ثم حرَّره صلاح الدين الأيوبي سنة 587هـ، وثبت عشر عائلات في الخليل لتشرف على سدانة الحرم وخدمته.

وبقِيَ المكان إسلاميًّا حتى عام 1967م، حين وضع الاحتلال عليه العلَم الصهيوني في الثامن من يونيو (حزيران) 67، لكنه بقِيَ مسجدًا إسلاميًّا حتى عام 1994م حين وقعت مجزرة الحرم الإبراهيمي.

ومنذ ذلك الوقت توالت الاعتداءات على المسجد، وأغلقت البلدية القديمة في محيطه، وما زالت الأسواق القريبة منه -وبها أكثر من خمسمائة محل تجاري- مغلقة، كما يمنع رفع الأذان فيه عشرات المرات شهريًّا.

مؤامرات واتفاقيات جائرة

وتحيط بالمسجد خمسة مواقع فلسطينية، احتلها المغتصبون وحوَّلوها إلى بؤر اغتصابية، هي "أبراهام أبينو"، وهي سوق الحسبة المركزي، و"رامات يشاي" وهي حي تل الرميدة، و"بيت رومانو" وهي مدرسة فلسطينية كانت تسمَّى "مدرسة أسامة"، و"بيت هداسا" وكانت تسمَّى "مدرسة بنات الدبوية"، و"هوتنيك سنتر" وكانت تسمَّى الاستراحة، ويقدَّر عدد سكانها بنحو خمسمائة مغتصب.

ويقع الحرم ضمن المنطقة التي تسيطر عليها قوات الاحتلال بموجب اتفاق "بروتوكول الخليل" الذي عقدته سلطات الاحتلال مع السلطة الفلسطينية عام 1996م، وهو ما اعتُبر آنذاك من قوى المقاومة الفلسطينية تخليًا بشكل مباشر عن الحرم من قِبَل سلطة "فتح"، وتجدَّد ذلك بإعلاء أصوات تطالب بإعادة النظر في الاتفاقيات الموقَّعة مع الاحتلال؛ وخاصةً اتفاقية ما يُعرف بـ"بروتوكول الخليل"؛ حيث إن سلطات الاحتلال لا تلتزم ولا تقوم بتنفيذ الحد الأدنى من هذه الاتفاقيات والخاصة بمدينة الخليل. 

 

 


 


اضغط هنا للدخول إلى باب حديث الكاميرا
 

حوار مع الدكتور محمد سعد الكتاتني .. ماذا قدم نواب الإخوان في البرلمان

   لما نستشهد بنروح الجنة

   يارب نور دربي لعبد المجيد الفوزان

   نشيد غزة النصر - للمنشد يحيى حوا

   نشيد غزوتك مولداً المنشد سلمان الملا

   طفلة ترثي والديها بصوت أبكى الجميع

الرئيسية | الأخبار | برلمانيات | تحقيقات | استشارات | المكتبة | شباب ورياضة | أسرة ومجتمع | خير زاد | قضايا فكرية
من نحن | اتصل بنا | دليل الخدمات | محافظتي | حقوق النشر محفوظة @ 2007